حسن عيسى الحكيم
432
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
فقيها أصوليا ، محققا ، وعالما محدثا مفسرا ، وحكيما بارعا ، حوى في الشرف أعلاه ، ومن العلم اغزره ، وهو جد الأسرة الطالقانية العلمية اليه ينتهي أكثر فروعها ، وعليه تتشابك افنانها ، وترك مؤلفات عديدة مفيدة وثروات وأموالا طائلة " « 1 » . ووصفه الشيخ الطهراني بقوله : " كان جليل القدر ، عظيم الشأن ، ولذلك لقب بمير الحكيم ، وكان يلقب بالملك أيضا نظرا لجلالته حيث منّ اللّه عليه بالعلم والمال ، واتاه خير الدنيا والآخرة " « 2 » . فهو من جهة العلم كان عالما فاضلا ، وفقيها كاملا ورعا تقيا صالحا ، وقد تتلمذ على الفقيه الشيخ قاسم بن محمد بن جواد الوندي الكاظمي ، وكان يروي عنه إجازة ابن أخيه السيد منصور بن السيد محمد الطالقاني الذي قال في اجازته له : انه يروي عن شيخه الشيخ قاسم المذكور عن السيد نور الدين علي عن أخيه السيد محمد العاملي صاحب كتاب " المدارك " . وتاريخ الإجازة يوم 14 صفر من عام 1116 ه « 3 » . وورد تاريخها في كتاب " ماضي النجف وحاضرها " عام 1156 ه ، سهو وتصحيف « 4 » . وقد تتلمذ على السيد حسن الطالقاني جماعة من اعلام النجف الأشرف منهم الشيخ علي الجيلاني المعروف بالحزين « 5 » . أما من جهة المال ، فإنه قد انفق ثروته الطائلة في مواطن الخير والصلاح ، ولم يرد منهله العذب أحد إلّا روي ، ولم يقصده مؤمل ألا واخضرت رياض أمله بصيب جوده « 6 » . ان مؤلفات العلامة السيد حسن الطالقاني تشير إلى مكانته العلمية والفكرية في مدرسة النجف في القرن الثاني عشر الهجري ، وهي على النحو الآتي « 7 » :
--> ( 1 ) كاشف الغطاء : الحصون المنيعة 1 / ورقة 522 . ( 2 ) الطهراني : الكواكب المنتثرة نقلا عن كتاب " ذكرى السيد عبد الرسول الطالقاني " ص 67 . ( 3 ) الأمين : أعيان الشيعة 22 / 68 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 505 . ( 5 ) الطالقاني : مقدمة ديوان السيد موسى الطالقاني ص 9 . ( 6 ) ن . م ص 67 . ( 7 ) ن . م ص 68 .